شرح
في الدعاء له ، والتعظيم لجنابه صلَّى الله عليه وآله ، ولتكون الصلاة عليه وعلى آله ختاما للدعاء فيكون ختامه مسكا ، ولإشراك ( 1 ) آله في الصلاة عليه ، إذ كانت الصلاة الأولى مخصوصة به صلَّى الله عليه وآله ، وفيه تعليم أنّه ينبغي ذكر آله معه في الصلاة ، بل ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على وجوب ذلك .
وهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمع أبي رجلا متعلَّقا بالبيت وهو يقول : اللهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي : لا تبترها لا تظلمنا حقّنا ، قل : اللهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته ( 2 ) .
فنهى فيه عن البتر ، وهو قطع الشيء قبل تمامه ، وعدّ ذلك ظلما ، ولا شكّ في أنّ ظلم أهل البيت عليهم السلام حرام ، ونهج الاحتياط ظاهر .
وطاب الشيء يطيب : إذا لذّ للحاسّة والنفس ، فأصل الطيّب ما تستلذّه الحواسّ والنفوس ، والطيّب من الناس من تزكّى عن نجاسة الجهل والفسق ، وتحلَّى بزينة العلم ومحاسن الأفعال .
والطهارة : النقاء من الدنس والنجس ، والطاهر : النقيّ منهما .
وفي اصطلاح أرباب العرفان الطاهر : من عصمه الله عن المخالفات وهو ينقسم إلى : طاهر الظاهر وهو : من عصمه الله عن المعاصي ، وإلى طاهر الباطن وهو : من عصمه عن الوسواس والهواجس ( 3 ) ، وطاهر السرّ وهو : من لا يزيغ ( 4 )
هامش
( 1 ) في " الف " : لاشتراك .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 495 ح 21 .
( 3 ) هجس يهجس : ما يخطر بالضمائر ويدور فيها من الأحاديث والأفكار . ( النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 247 ) .
( 4 ) في حديث الدعاء : لا تنزع قلبي : أي لا تميله عن الايمان . يقال : زاغ عن الطريق ، يزيغ : إذا عدل عنه . ( النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 324 ) .