أَنّي أشهَدُ أنّكَ أنتَ اللهُ الَّذي لا إِله إِلا أنتَ .
شرح
وأسماء الإشارة صفات بتأويل الحاضر والحاضرة .
والمستقرّ : مكان الاستقرار .
والإشارة إلى الليلة باعتبار حضورها في الذهن ، إن كان الدعاء مخصوصا بالصباح أو قرئ فيه ، وإن قرئ بالمساء فالإشارة إلى اليوم باعتبار حضوره في الذهن .
وفائدة هذا القيد التنصيص على إنشاء الإشهاد للمبالغة ، مع ما فيه من بسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب .
أي : على أنّي أشهد بأنّك ، وحذف الجار يكثر ويطَّرد مع أنّ وأن .
واختار الجملة الفعلية لإفادة التجدّد ، والمضارع لإفادة الاستمرار ، واختار صيغة المتكلَّم إظهارا للتوحيد واهتماما بشأنه .
والشهادة : هي الإخبار بصحّة الشيء الناشئ عن العلم ، وهي أخصّ من العلم والإقرار ، إذ العلم قد يخلو عن الإقرار والإقرار عن العلم ، والشهادة جامعة لهما .
وأنت : ضمير فصل يفصل بين الخبر والتابع بالإعلام من أوّل الأمر بأنّ ما بعده خبر لا تابع ، ولهذا سمّي فصلا ، ويؤكّد النسبة ويفيد اختصاص المسند بالمسند إليه ، وهو حرف على الأصحّ لا محلّ له من الإعراب .
وقيل : هو اسم لا محلّ له .
وقيل : محلَّه بحسب ما قبله ، وقيل : بحسب ما بعده .
ويحتمل أن يكون توكيدا ، وأن يكون مبتدأ خبره اسم الجلالة ، والجملة خبر أنّ .