شرح
وهو قول ابن السرّاج قال ابن هشام : وصحّة قوله موقوفة على جواز تعلَّق الجارّ بضمير المصدر ، وهو قول الفارسي والرّماني ، أجازا : مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح .
ومنع جمهور البصريّين إعماله مطلقا ( 1 ) .
وقال ابن الصائغ ( 2 ) : لا نسلَّم توقّف الصّحة على ذلك ، لجواز أن تكون الباء للحال ، أي : كفى الاكتفاء في حال كونه ملتبسا بك أو بالله ، وهو في محلَّه ( 3 ) .
قال الدماميني في شرح التسهيل : ولم أر من أفصح عن معنى كفى التي تغلب زيادة الباء في فاعلها ، وفي كلام بعضهم ما يشير إلى أنّها قاصرة لا متعدّيّة ، وفي كلام بعضهم خلاف ذلك ( 4 ) . انتهى .
قلت : قال المرادي ( 5 ) في الجني الداني : هي بمعنى حسب ( 6 ) ، وفيه مسامحة ظاهرة .
ثم مقتضى كلام ابن هشام في المغني : اشتراط كونها لازمة في زيادة الباء ،
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ص 144 .
( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن الحنفي النحوي المعروف بابن الصائغ ، له شرح على ألفية ابن مالك والقصيدة البردة والحواشي على المغني ، توفي سنة 776 أو 777 هجرية . ( الكنى والألقاب : ج 1 ص 323 و 324 ) .
( 3 ) المنصف من الكلام على المغني : ج 1 ص 224 .
( 4 ) شرح التسهيل : لا يوجد لدينا هذا الكتاب . بل وجدنا قوله في كتابه تحفة الغريب بهامش المنصف من الكلام : ج 1 ص 224 .
( 5 ) هو الحسن بن قاسم المصري ، الفقيه النحوي اللغوي المعروف بابن أم قاسم ، صاحب شرح المفصل وشرح التسهيل وشرح الألفية ، توفي يوم عيد الفطر سنة 749 هجرية . ( الكنى والألقاب : ج 3 ص 145 - 146 ) .
( 6 ) الجني الداني : لا يوجد لدينا هذا الكتاب ، بل وجدنا هذا المعنى في لسان العرب : ج 15 ص 225 .