اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْهُ أيْمَن يَومٍ عَهِدْناهُ ، وَأفضَلَ صاحبٍ صَحِبْناهُ ، وَخَيْرَ وَقتٍ ظَلِلْنا فِيهِ .
شرح
فان كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولمّا أمزّق ( 1 )
وقد ورد في إغاثة الملهوف أخبار جمّة ، فعنه صلَّى الله عليه وآله : أنّه كان يحبّ إغاثة اللهفان
( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من كفّارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب ( 3 ) .
وعن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده ، فنفّس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، كانت له بذلك عند الله اثنان وسبعون رحمة من الله ، يعجّل له منها واحدة يصلح بها معيشته ، ويدخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهوالها ( 4 ) .
اليمن بالضمّ : البركة والسعادة ، يمن كعلم ، ويمن بالبناء للمفعول فهو ميمون ، وقدّم على أيمن اليمنى ، أي : اليمن .
وعهدناه : أي عرفناه أو لقيناه ، تقول : الأمر كما عهدت أي : عرفت ، وعهدته بمكان كذا : لقيته ، وعهدي به قريب أي : لقائي .
والفضل : الخير أي : خير صاحب ، وإطلاق الصاحب على اليوم مجاز .
والوقت : المقدار من الزمان ، وأكثر ما يستعمل في الماضي كما وقع هنا .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 ص 35 .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 256 كتاب الأدب باب 12 عنه صلى الله عليه وآله : " وتغيثوا الملهوف " .
( 3 ) نهج البلاغة : ص 472 رقم 24 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 199 ح 1 مع اختلاف يسير في العبارة .