وَإِرشادِ الضّالِّ ، وَمُعاوَنَةِ الضَّعيفِ وَإِدْراكِ اللهِيفِ .
شرح
على الموجد للشيء على الحكمة ولما يوجد عليها ، كما يقال : الله تعالى حقّ وكلمته حقّ .
وقد يراد به : الإقبال على الله تعالى بلزوم الأعمال الصالحة المطابقة للعقائد المطابقة للواقع ، وبالباطل : الالتفات عنه إلى غير ذلك ممّا لا يجدي نفعا في الآخرة .
ثمّ المراد بانتقاص الباطل وإذلاله : تزييفه ، وإظهار بطلانه ، والردّ على أصحابه ، وبيان ضلالهم .
وبنصرة الحقّ وإعزازه : تأييده ، وإظهار حقّيّته ( 1 ) ، وترغيب الناس في اتّباعه واعتقاده ، ونحو ذلك . الرشد بالضمّ : خلاف الغيّ والضلال وهو الاهتداء ، رشد يرشد رشدا ورشدا - من بابي قتل وتعب - فهو راشد والاسم الرشاد ، ويتعدّى بالهمزة فيقال :
أرشدته إرشادا .
والضلال : قيل : هو الفقدان لما يوصل إلى المطلوب .
وقيل : هو سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب .
وقيل : هو العدول عن الطريق السويّ ولو خطأ .
والحقّ شموله للمعاني الثلاثة .
ومن الأوّل قوله تعالى : ووجدك ضالا فهدى ( 2 ) على بعض الأقوال في معناه ، أي : فاقدا لما يوصلك إلى ما أنت عليه الآن من النبوّة والشريعة ، فهداك
هامش
( 1 ) في " الف " : حقيقته .
( 2 ) سورة الضحى : الآية 7 .