تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وَإِرشادِ الضّالِّ ، وَمُعاوَنَةِ الضَّعيفِ وَإِدْراكِ اللهِيفِ .
شرح
على الموجد للشيء على الحكمة ولما يوجد عليها ، كما يقال : الله تعالى حقّ وكلمته حقّ . وقد يراد به : الإقبال على الله تعالى بلزوم الأعمال الصالحة المطابقة للعقائد المطابقة للواقع ، وبالباطل : الالتفات عنه إلى غير ذلك ممّا لا يجدي نفعا في الآخرة . ثمّ المراد بانتقاص الباطل وإذلاله : تزييفه ، وإظهار بطلانه ، والردّ على أصحابه ، وبيان ضلالهم . وبنصرة الحقّ وإعزازه : تأييده ، وإظهار حقّيّته ( 1 ) ، وترغيب الناس في اتّباعه واعتقاده ، ونحو ذلك . الرشد بالضمّ : خلاف الغيّ والضلال وهو الاهتداء ، رشد يرشد رشدا ورشدا - من بابي قتل وتعب - فهو راشد والاسم الرشاد ، ويتعدّى بالهمزة فيقال : أرشدته إرشادا . والضلال : قيل : هو الفقدان لما يوصل إلى المطلوب . وقيل : هو سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب . وقيل : هو العدول عن الطريق السويّ ولو خطأ . والحقّ شموله للمعاني الثلاثة . ومن الأوّل قوله تعالى : ووجدك ضالا فهدى ( 2 ) على بعض الأقوال في معناه ، أي : فاقدا لما يوصلك إلى ما أنت عليه الآن من النبوّة والشريعة ، فهداك
هامش
( 1 ) في " الف " : حقيقته . ( 2 ) سورة الضحى : الآية 7 .