وَانْتِقاصِ الْباطِلِ وَإِذْلالِهِ ، وَنُصْرَةِ الحَقِّ وَإِعْزازِهِ .
شرح
أكملت لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 1 ) وقوله : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ( 2 ) .
والمراد بحياطته : نصرته ، والقيام بأمره ، والذبّ عنه ، وصيانته عن وصمات الشياطين وتبديلهم وتحريفهم ، وتأييده بإظهار حججه وإقامة براهينه ونفي الشبهات عنه وهداية الناس إليه ، إلى غير ذلك .
النقيصة : العيب .
قال في الأساس : انتقصه وتنقّصه : عابه ( 3 ) .
والذلّ بالضمّ والذلَّة بالكسر والمذلَّة : الضعف والهوان ، ويتعدّى بالهمزة فيقال : أذلَّة الله إذلالا .
والنصرة بالضمّ : اسم من نصره على عدوّه نصرا أي : أعانه وقوّاه .
وعزّ الرجل عزّا - من باب ضرب - : قوى ، وأعززته إعزازا : قوّيته .
والحقّ في اللغة : هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ، من حقّ الشيء يحقّ - من بابي ضرب وقتل - إذا وجب وثبت .
وفي اصطلاح أهل المعاني : الحكم المطابق للواقع ينطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ، ويقابله الباطل .
وأمّا الصدق : فقد شاع في الأقوال خاصّة ، ويقابله الكذب . وقد يفرّق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحقّ من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم ، فمعنى صدق الحكم : مطابقته للواقع ، ومعنى حقّيّته : مطابقة الواقع إيّاه . وقد يطلق الحقّ
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 85 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 651 .