وَحِياطَةِ الإسْلامِ .
شرح
وإذنه ، إلا أن يتعرّض ، لنفسه أو حرمه فيجب الدفاع بما أمكن ، فإن قتل كان هدرا وإن قتل كان شهيدا ، فكذا إذا رأى مع امرأته رجلا يزني بها ، فإنّ له قتلهما من غير إثم ، ولكن في الظاهر عليه القود في الصورتين ، إلا أن يأتي ببيّنة أو يصدّقه الولي ، وله الإنكار ظاهرا والحلف عليه مع التورية ، وله زجر المطَّلع على داره ، فلو أصرّ فرماه بما جنى عليه كان هدرا ، إلا أن يكون رحما لنسائه .
الرابعة : لا يشترط في المأمور والمنهي أن يكون مكلَّفا ، بل إذا علم إصرار غير المكلَّف منع من ذلك ، وكذا الصبيّ ينهى عن المحرّمات لئلا يتعوّدها ، ويؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها .
تنبيه
علم ممّا مرّ أنّ في إطلاق الأمر والنهي عن كلّ من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سوى بعض أفراد الأمر والنهي اللساني تجوزا ، وكذا في إطلاق النهي على الإنكار القلبي ، لأنّ الأمر والنهي حقيقة استدعاء الفعل وتركه بالقول .
قال العلامة البهائي : وكأنّ ذلك صار حقيقة شرعية ( 1 ) . والله أعلم . حاط الشيء يحوطه حوطا وحيطة وحياطة : حفظه وذبّ عنه وتعهّده .
والمراد بالإسلام هنا : جميع ما جاء به النبيّ صلَّى الله عليه وآله من الدين الحقّ ، المشار إليه بقوله تعالى : إِنّ الدين عند الله الإسلام ( 2 ) ، وقوله : اليوم
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 73 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 19 .