شرح
وهذا في زمان الغيبة واجب ، أمّا في زمان ظهور الإمام عليه السلام فلا ، لأنّه الحافظ لهما حفظا لا يتطرّق إليه خلل .
وثانيها : المحرّم ، وهو كلّ بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلَّته من الشريعة ، كتقديم غير المعصومين عليهم وأخذهم مناصبهم ، واستئثار ولاة الجور بالأموال ومنعها مستحقّها ، وقتال أهل الحقّ وتشريدهم وإبعادهم ، والقتل على الظنّة ، والإلزام ببيعة الفسّاق والمقام عليها وتحريم مخالفتها ، والغسل في المسح ، والمسح على غير القدم ، وشرب كثير من الأشربة ، والجماعة في النوافل ، والأذان الثاني يوم الجمعة ، وتحريم المتعتين ، والبغي على الإمام ، وتوريث الأباعد ومنع الأقارب ، ومنع الخمس أهله ، والإفطار في غير وقته ، إلى غير ذلك من المحدثات المشهورات ، ومنها بالإجماع من الفريقين المكس ( 1 ) ، وتولية المناصب غير الصالح لها ببذل أو إرث أو غير ذلك .
وثالثها : المستحب ، وهو ما تناولته أدلَّة الندب ، كبناء المدارس والربط ، وليس منه اتّخاذ الملوك الأهبّة ليعظموا في النفوس ، اللهمّ إلا أن يكون ذلك مرهبا للعدوّ .
ورابعها : المكروه ، وهو ما شملته أدلَّة الكراهيّة ، كالزيادة في تسبيح الزهراء عليها السلام وسائر الموظفات ، أو النقيصة منها ، والتنعّم في الملابس والمآكل بحيث يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل ، وربّما أدّى إلى التحريم إذا استضرّ به وعياله .
هامش
( 1 ) المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار . ( النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 349 ) .