تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وَإتّباعِ السُّنَنِ وَمُجانَبةِ البِدَعِ .
شرح
والتفكّر في آثار لطفه بإيصالها ونحو ذلك . وباللسان : إظهار ذلك المقصود بالتحميد والتمجيد والتهليل والتسبيح . وبالجوارح : استعمالها في طاعته وعبادته ، والاحتراز من الاستعانة بها في معصيته ومخالفته . وسيأتي تمام الكلام على الشكر في الروضة السابعة والثلاثين إن شاء الله تعالى . الاتّباع : الاقتداء ، والمراد باتّباعها : العمل بها . والسنن : جمع سنّة ، وهي لغة : الطريقة ، وتطلق شرعا على الأحاديث المرويّة عنه صلَّى الله عليه وآله ، وعلى الطريقة النبويّة وهي ما سنّه النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، أي : شرعه من مفروض أو مندوب وغير ذلك ، وهو المراد هنا . وعلى الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب ، وهي نوعان : سنّة يتعلَّق بتركها كراهة كالأذان والإقامة ، ويسمّيها بعضهم سنّة الهدى . وسنّة فعلها خير ولا حرج في تركها ، كسنن النبيّ صلَّى الله عليه وآله في قيامه وقعوده وأكله وشربه ، ويسمّيها بعضهم سنن الزوائد . وقد تطلق السنّة على ما يتعلَّق به الوجوب ، وعليه قول أبي جعفر عليه السلام : كلّ من تعدّى السنّة ردّ إلى السنّة ( 1 ) . وقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، السنّة سنّتان سنّة في فريضة الأخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنّة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 71 ح 11 .