تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
بعضهم : خلق إرادة الطاعة . وقيل : هو جعل الله فعل عبده موافقا لما يحبّه ويرضاه . وهذا وهذه : صفتان لليوم والليلة بتأويل الحاضر والحاضرة . واستعمال الخير : أي العمل به . قال ابن سيدة في محكم اللغة : استعمله : عمل به ( 1 ) . والهجران بالكسر : اسم من هجره هجرا - من باب قتل - : بمعنى تركه ورفضه . وقد أسلفنا الكلام على معنى الخير والشرّ . وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : افعلوا الخير ولا تحقّروا منه شيئا ، فإنّ صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي فيكون والله كذلك ، إنّ للخير وللشرّ أهلا ، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله ( 2 ) . وعنه عليه السلام : الشرّ جامع لمساوي العيوب ( 3 ) . فظهر أنّ الخير كلَّي يندرج تحته جميع الأعمال الصالحة ، والشرّ كلَّي يندرج تحته جميع القبائح . قوله عليه السلام : « وشكر النعم » الألف واللام : لاستغراق الأفراد ، أي : شكر كلّ نعمة ظاهرة كانت أو باطنة ، وقد علمت أنّ الشكر عمل يتعلَّق بالقلب واللسان والجوارح . فشكر النعم بالقلب : القصد إلى تعظيمه تعالى وتمجيده وتحميده عليها ،
هامش
( 1 ) محكم اللغة : ج 2 ص 127 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 5 ص 447 ح 397 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن الحديد : ج 19 ص 301 ح 377 .