اللهُمّ صلّ على محمد وآله ، وَاحفَظْنا مِن بَينِ أيْدينا وَمِن خَلفِنا وَعَنْ أيمانِنا وَعَنْ شَمائِلنا وَمِن جَميعِ نَواحِينا .
شرح
الحسنات ، حتى لا يكون شيء منها خاليا من تلك الكنوز العظيمة والفوائد الجسيمة .
وعلى هذا فيحتمل أن يكون المراد بالساعات ، الساعات التنجيميّة التي هي أربع وعشرون ساعة لليوم بليلته ، كما وقع في متن الحديث ، والله أعلم .
من بين أيدينا : أي من قدّامنا ، لأنّ ما بين يدي الإنسان قدّامه .
ومن خلفنا : أي من ورائنا .
والأيمان بالفتح : جمع يمين وهو ضدّ الشمال .
والشمائل : جمع شمال بالكسر ، وتجمع على أشمل أيضا .
سأل عليه السلام الحفظ أوّلا من الجهات الأربع التي أقسم إبليس لعنه الله تعالى ليأتينّ بني آدم منها ، حيث قال : فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ثم لآتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ( 1 ) ، وقد ذكروا في ذكرها وجوها :
أحدها : إجمالا أنّها الجهات الأربع التي يعتاد هجوم العدوّ منها ، مثّل قصده إيّاهم للتسويل والإضلال من أيّ وجه تيسّر بإتيان العدوّ من الجهات الأربع ، ولذلك لم يذكر الفوق والتحت .
الثاني : ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثمّ لآتينّهم من بين أيديهم معناه : أهوّن عليهم أمر الآخرة ، ومن خلفهم : آمرهم بجمع الأموال والبخل بها
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 16 و 17 .