شرح
قال الرضي : والمراد بالصدق في مثل هذا المقام مطلق الجودة لا الصدق في الحديث ، وذلك مستحسن جيّد عندهم ، حتى صاروا يستعملونه في مطلق الجودة ، فيقال : ثوب صدق وخلّ صادق الحموضة .
قال : والإضافة في نحو رجل صدق ورجل سوء للملابسة ، وهم كثيرا ما يضيفون الموصوف إلى مصدر الصفة نحو خبر السوء ، أي : الخبر السيء ، فمعنى رجل صدق رجل صادق ( 1 ) . انتهى .
وقال غيره : هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، فوصف في الأصل بالمصدر مبالغة ، ثمّ أضيف إلى صفته ، كقوله تعالى : ما كان أبوكِ امرأ سوءٍ ( 2 ) .
وقيل : الإضافة بمعنى « من » كخاتم حديد ، أي : رجل من صدق كأنّه خلق منه مبالغة .
وفي القاموس : الصدق بالكسر الشدّة ، وهو رجل صدق وصديق صدق مضافين وكذا امرأة صدق وحمار صدق ولقد بوّأنا بني إِسرائيل مبوّأ صدق أنزلنا هم منزلا صالحا ، ويقال : هذا الرجل الصدق بالفتح ، فإذا أضفت إليه كسرت الصاد ( 3 ) .
وفي شرح المشكاة للطَّيبي ( 4 ) في حديث « وجعل له وزير صدق » أي : وزيرا صادقا ، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصدق . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 1 ص 305 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 28 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 252 .
( 4 ) لم نعثر على هذا الكتاب .