شرح
النهار تزيد من وقت انتقال الشمس إلى الجدي إلى وقت انتقالها إلى السرطان ، وتنقص في النصف الآخر ، وساعات الليل بعكس ذلك ، فيكون أطول أيّام السنة وأقصر لياليها وقت انتقال الشمس إلى السرطان ، وأقصر أيّام السنة وأطول لياليها وقت انتقالها إلى الجدي ، ويتساويان عند انتقالها إلى الحمل والميزان ، وتسمّى الساعات المذكورة المستويات ، لتساويها في المقدار أبدا ، طال كلّ من الليل والنهار أم قصر ، لكنّها تختلف في العدد بحسب طول كلّ منهما وقصره . وقد يقسّمون كلّ يوم وكلّ ليلة باثني عشر قسما متساوية ، ويسمّونها الساعات الزمانيّات والمعوجة ، لعدم تساويها في المقدار وإن استوت في العدد ، فإنّ مقدار كلّ ساعة يزيد وينقص بحسب طول كلّ من الليل والنهار وقصره ، لكنّها لا تختلف في العدد ، فهي عكس المستويات .
وقد ورد في الحديث : قسمة النهار إلى اثنتي عشرة ساعة قسمة مخصوصة ، ونسبة كلّ ساعة إلى واحد من الأئمّة الاثني عشر صلوات الله عليهم وتخصيصها بدعاء يدعى به فيها ، وهي مذكورة في كتب الأدعية لأصحابنا رضوان الله عليهم ( 1 ) .
قوله عليه السلام : « حظَّا من عبادك » .
الحظَّ : النصيب . وقيل : خاصّ بالنصيب من الخير والفضل .
وعبادك - على الرواية المشهورة - : جمع عبد .
قيل : معناه اجعل لنا نصيبا منهم لنستضيء بأنوارهم ونقتدي بآثارهم .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 461 .