تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
قال الزمخشري : ليست الرهينة بتأنيث رهين بمعنى مرهون لأنّ فعيلا هذا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، بل هي مصدر أقيم مقام المرهون كالرهن وقولهم : هو رهينة في يده ، وقوله : أبعد الذي بالنعف نعف كويكب * رهينة رمس ذي تراب وجندل دليل على ما قلناه ( 1 ) ، انتهى . قلت : ويجوز أن تكون الرهائن جمع رهين لا رهينة فإنّهم نصّوا على أنّه جمع لهما . قال أبو حيّان في الارتشاف ( 2 ) : رهين ورهينة ، قالوا : فيهما رهائن واستعار لفظ الرهائن للموتى باعتبار لزوم القبور لهم وعدم انفكاكهم عنها كالرهن في يد المرتهن ، أو باعتبار كونهم ملزومين في القبور بأعمالهم ، ويحتمل أن يكون رهينة بمعنى راهنة من رهن الشيء رهونا إذا ثبت ودام فيكون المراد برهائن القبور الأشخاص المقيمة الثابتة في قبورها فلا يكون الكلام استعارة وإضافة صرعى إلى الرهائن من إضافة الصفة إلى الموصوف أي رهائن القبور الصرعى . تنبيه قال بعض المحقّقين : النفخة نفختان : نفخة تطفي النار ونفخة تشعلها . قال تعالى : ونُفِخَ في الصور فصَعِق مَن في السماوات ومَن في الأرض إِلا من شاء الله ثمّ نُفِخَ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظُرون ( 3 ) . فينفخ إسرافيل نفخة واحدة فتمرّ على الصور المشتعلة بأرواحها سماويّة كانت أو أرضيّة ، فتطفئها ثمّ ينفخ نفخة أخرى
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 654 مع اختلاف يسير في العبارة . ( 2 ) لم نعثر على كتاب الارتشاف . ( 4 ) سورة الزمر : الآية 68 .