شرح
وعن الهذلي قال : « ليس شيء أقرب إلى الله من إسرافيل وبينه وبين الله سبعة حجب » ( 1 ) .
والصور - بالضم - القرن ينفخ فيه ، والشاخص فاعل من شخص كمنع شخوصا ارتفع أو من شخص بصره إذا فتح عينه لا يطرف ، وربّما عدّي بالباء فقيل : شخص ببصره فهو شاخص . والإذن - بالكسر - اسم من أذنت له في كذا أطلقت له فعله . وحلول الأمر نزوله أو انتهاء أجله من حلّ الدين إذا انتهى أجله ووجب أداؤه ، ويقال : حلّ أمر الله عليه أي : وجب .
أخرج أبو الشيخ عن وهب قال : « خلق الله الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاج ، ثمّ قال للعرش : خذ الصور فتعلَّق به ، ثمّ قال : كن ، فكان إسرافيل ، فأمره أن يأخذ الصور فأخذه وبه ثقب بعدد كلّ روح مخلوقة ونفس منفوسة لا تخرج روحان من ثقبة واحدة وفي وسط الصور كرّة كاستدارة السماء والأرض ، وإسرافيل واضع فمه على تلك الكرّة ، ثمّ قال له الرّب : قد وكّلتك بالصور فأنت للنفخة وللصيحة فدخل إسرافيل في مقدّم العرش فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدّم اليسرى ولم يطرف منذ خلقه الله ، ينتظر ما يؤمر به ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنا جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ ، قالوا : فما نقول يا رسول الله ؟ قال : قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) .
وروي عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : لمّا فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل عليه السّلام فهو واضعه على فيه ،
هامش
( 1 ) علم اليقين : ج 1 ص 315 وفيه " العرش " بدل " الله " ومن دون نسبة إلى الهذلي .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 261 ح 37 ، والدر المنثور : ج 5 ص 338 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 261 ح 39 مع اختلاف يسير في العبارة .