تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وَامْلأ لَنا ما بَينَ طَرَفَيْهِ حَمْدا وَشُكْرا وَأجْرا وَذُخْرا وَفَضْلا وَإِحْسانا .
شرح
والسيّئة خلافها . وقيل : الحسنة ما ندب إليه الشارع ، والسيئة ما نهى عنه ، وأصلها سيوءة ، من ساء يسوء سوا ومساءة ، قلبت الواو ياء وأدغمت . وأخلاه : جعله خاليا ، أي : فارغا . أي : اجعلنا فارغين من السيئات بحسم أسبابها وعدم الإعداد لها . وحاصل ذلك كلَّه سؤال التوفيق والالطاف الداعية إلى كسب الحسنات ، والألطاف الصارفة عن اكتساب السيئات . ولك حمل كلّ من الحسنات والسيئات على معناه اللغوي ، فتعمّ الدينيّة والدنيويّة . ملأ الإناء ملأ - من باب نفع - : أنعمه . وطرف الشيء بالتحريك : جانبه ، والمراد بطرفيه : أوّله وآخره وهو كناية عن جميعه ، والغرض طلب الكثرة من الحمد والشكر وما بعدهما ، بحيث لا يخلو أن من آناء اليوم من شيء من ذلك ، حتى لو قدر أن يكون اليوم اناء والحمد وما بعده أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأه . ولكلّ من الحمد والشكر معنيان لغوي وعرفي ، فالحمد لغة : هو الثناء باللسان على الجميل ، سواء تعلَّق بالفضائل أو بالفواضل . وعرفا : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم على النعمة باللسان أو الجنان أو الأركان . والشكر لغة : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب الإنعام من اللسان أو الجنان أو الأركان .