تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
استحقّه من الثواب على اجتناب الأكبر ، كمن عنّ له التقبيل والنظر بشهوة فكفّ عن التقبيل وارتكب النظر . وفيه : أنّه يلزم منه أنّ من كفّ نفسه عن قتل شخص وقطع يده مثلا يكون مرتكبا للصغيرة وتكون مكفّرة ، اللهمّ إلا أن يراد بقوله : « مرتكبا أصغرهما » ما لا أصغر منه في نوعه ، وهو في المثال أقلّ ما يصدق عليه الضرر . وفيه ما فيه . الثاني : قال العلامة البهائي قدّس سرّه في شرح الأربعين : الظاهر أنّ قولهم : العدل من يجتنب الكبائر ولا يصرّ على الصغائر ، ينبغي أن يراد به أنّه إذا عنّ له أمران كفّ عن الأكبر ولم يصرّ على الأصغر . وهذا المعنى وإن كان غير مشهور فيما بينهم ، ولا مسطور في مصنّفاتهم ، بل المتعارف بينهم خلافه ، لكنّه هو الذي يقتضيه النظر - بناء على القول بأنّ الذنوب كلَّها كبائر - فما في كلام بعض الأعلام بأنّه يلزمهم أن يكون كلّ معصية مخرجة عن العدالة محلّ نظر ( 1 ) انتهى . تذنيب قال العلامة النيسابوري في تفسيره : الحقّ في هذه المسألة - وعليه الأكثر بعد إثبات تقسيم الذنب إلى الصغير والكبير - أنّه تعالى لم يميّز جملة الكبائر عن جملة الصغائر ، لما بيّن في قوله تعالى : إِن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين : ص 135 .