أصْبَحْنا في قَبضَتِكَ .
شرح
للمفعول ، من كننت الشيء بمعنى : سترته .
والثرى بالقصر : التراب النديّ . وعن محمد بن كعب : أنّه ما تحت الأرضين السبع ( 1 ) .
وعن السدي : أنّ الثرى هو الصخرة التي عليها الأرض السابعة ( 2 ) .
وقيل : الثور أو الحوت .
وقيل : هو الطبقة الترابية من الأرض وهو آخر طبقاتها .
وقال بعض المفسّرين : التحقيق أنّ الثرى هو التراب النديّ ، وهو ما جاور البحر من جرم الأرض ، فالذي تحته هو ما بقي من جرم الأرض إلى المركز .
فيحتمل أن يكون هناك أشياء لا يعلمها إلا الله تعالى من المعادن وغيرها ، ولا ريب أنّ الكلّ له سبحانه .
ويؤيّده قول أهل اللغة : الثرى : التراب النديّ ، فإن لم يكن نديّا فهو تراب ولا يقال حينئذ : « ثرى » .
والحاصل : أنّ له سبحانه وتعالى ما علا وما سفل وما توسّط وما نزل .
قبض الشيء قبضا - من باب ضرب - : أخذه بكفّه ، وهو في قبضه وفي قبضته بالفتح أي : في ملكه . وأمّا القبضة بالضمّ فاسم للمقبوض ، كالغرفة بمعنى المغروف ، وقد تفتح بهذا المعنى أيضا .
قال في القاموس : والقبضة : ما قبضت عليه من شيء ، وبالضمّ أكثر ( 3 ) .
أي : أصبحنا في ملكك وتحت قدرتك ، تتصرّف فينا كيف تشاء بلا مانع
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تفسير الكشاف : ج 3 ص 52 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 341 .