وَما عَلا في الهَواءِ وَما كَنَّ تَحْتَ الثّرى .
شرح
نزل سبعون ألف ملك حتّى يحفو بقبر النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقّت الأرض خرج في سبعين ألف ملك يوقّرونه ( 1 ) ، والله أعلم . علا الشيء يعلو علوّا - من باب قعد - : ارتفع ، يقال : علوت في الجبل وعلوته وعلوت عليه : أي رقيته .
وعلي في المكارم ، يعلى - من باب تعب - علاء بالفتح والمدّ . وبالمضارع سمّي ، ومنه : يعلى بن أميّة .
والهواء بالمدّ : الجوّ . وهو المسخّر بين السماء والأرض . والجمع : أهوية . ويطلق أيضا على الخلاء الذي لم تشغله الأجرام .
وكنّ - بالفتح على الرواية المشهورة - : بمعنى استكنّ أي : استتر واختفى . وعلى هذا فيستعمل لازما ومتعدّيا . يقال : كننته ، أكنّه - من باب قتل - بمعنى : سترته فكنّ هو .
وأمّا أكننته بالألف فبمعنى : أضمرته .
قال الكسائي : كننت الشيء : سترته في الكنّ بالكسر وهو السترة . وأكننته في نفسي : أسررته
( 2 ) .
وقال أبو زيد : كننته وأكننته بمعنى في الكنّ وفي النفس جميعا ( 3 ) .
وفي نسخة ابن إدريس : « وما كنّ تحت الثرى » بضمّ الكاف على البناء
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : ج 1 ص 44 وفيه : " يوم . . . ألفا من الملائكة . . . ألفا من الملائكة يزفونه " .
( 2 ) الصحاح في اللغة : ج 6 ص 2189 .
( 3 ) تاج العروس : ج 9 ص 323 .