وَمُقيمُه وَشاخِصُه .
شرح
القيد احترز عن الكون وهو ما حدث دفعة . كانقلاب الهواء ماء ، فإنّ الصورة الهوائية كانت للماء بالقوّة فخرجت منها إلى الفعل دفعة .
وقيل : هي انتقال المتحيّز من حيّز إلى حيّز آخر .
وقيل : هي حصول المتحيّز في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر . ثمّ المتحرّك هنا يشمل ما كان حركته كميّة ، وهي انتقال الجسم من كميّة إلى أخرى ، كالنمؤ والذبول ، أو كيفيّة ، كانتقال الجسم من البرودة إلى الحرارة على التدريج وبالعكس ، وتسمّى هذه الحركة استحالة أو أينيّة ، وهي حركة الجسم من مكان إلى آخر ، وتسمّى نقلة ( 1 ) أو وضعية ، وهي الحركة المستديرة التي يلازم الجسم معها مكانه ، كحركة الرحى والكرة في مكانها وما كانت حركته إرادية ، وهي ما يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارنا بشعور وإرادة ، كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته ، أو قسريّة ، وهي ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج ، كالحجر المرميّ إلى فوق ، أو طبيعيّة ، وهي ما لا تحصل بسبب أمر خارج ولا تكون مع شعور وإرادة ، كحركة الحجر إلى أسفل ، أو عرضيّة ، وهي ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشيء آخر بالحقيقة ، كحركة الدرّة المتحرّكة بحركة الحقّة .
إذا عرفت ذلك فتقديم « الساكن » على « المتحرك » في الذكر لكون السكون مقدّما على الحركة . أقام بالمكان إقامة : دام ، فهو مقيم .
هامش
( 1 ) في " الف " نقلية .