تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الأرض كلَّهم جميعا ( 1 ) . والباء في « بجملتها » : للملابسة متعلَّقة بمحذوف وجوبا ، أي : متلبّسة بجملتها . وإنّما لم تجعلها متعلَّقة ب‍ « أصبحت » ، لأنّ الظرف والجار والمجرور إذا وقعا حالا وجب تعلَّقهما بمحذوف . ولك : حال من « الأشياء » . والمعنى : دخلنا في الصباح ودخلت فيه الأشياء كلَّها بجملتها كائنة لك ، أي : عرفنا الأشياء كلَّها لك ، كذا قال شارح الحصن الحصين ( 2 ) في نظير هذا الموضع . والظاهر أنّ « لك » حال من الضمير في « أصبحنا » ومن « الأشياء » معا ، أي : مملوكين لك . وهذا الكلام إنشاء في صورة الخبر ، كقولك : بعت واشتريت ، لأنّ المقصود به الإقرار لله سبحانه بالمملوكية والتضرّع إليه تعالى ، لا الإخبار عن ذلك ، فهو لا يحتمل التصديق والتكذيب ، فتعيّن كونه إنشاء . لا يقال : كيف يكون إنشاء ولنسبته خارج ، وقد قالوا : إن الكلام إمّا أن يكون لنسبته خارج أو لا ، فالأوّل الخبر والثاني الإنشاء ؟ لأنّا نقول : إنّما يكون لنسبته خارج إذا أريد به الإخبار ، وأمّا حال الدعاء فلا ملاحظة لنسبته الخارجية أصلا ، بل الغرض مجرّد الاعتراف والإقرار . فإن قلت : فليكن الغرض من ذلك إفادة لازم الحكم ، كما أشار إليه شارح الحصن بقوله : « أي عرفنا الأشياء كلَّها لك » . قلت : إنّما يفاد الحكم أو لازمه
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 99 . ( 2 ) لم نعثر عليه .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 213 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني