أصْبَحْنا وَأصْبَحَتِ الأشياءُ كُلَّها بِجُملَتِها لَكَ .
شرح
ووقاه الله يقيه وقاية بالكسر : حفظه .
والطوارق : جمع طارق أو طارقة ، بمعنى حادث أو حادثة ، أي : حوادث الآفات .
وإنّما سمّيت الحوادث طوارق تشبيها لها بالآتي ليلا ، لاحتياجه غالبا إلى طرق الباب - أي : دقّه - ولذلك أضيفت في بعض الأدعية إلى الليل ، ومنه : « أعوذ من طوارق الليل » ( 1 ) ، ثمّ توسّع فيها فأطلقت على مطلق الحوادث ليلا كانت أو نهارا .
والآفات : جمع آفة ، وهي عرض يفسد ما أصابه ، وهي العاهة .
وإيف الشيء - كقيل ، بالبناء للمفعول - : أصابته الآفة ، وهو مئوف - كرسول - والأصل : مأووف على مفعول ، لكنّه استعمل على نقص العين فوزنه « مفول » .
أصبحنا : جملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب ، أي : دخلنا في الصباح .
والأشياء : جمع شيء ، وهو في اللغة عبارة عن كلّ موجود إمّا حسا كالأجسام ، أو حكما كالأقوال . وقد أسلفنا الكلام على اختلافهم في إطلاقه على المعدوم في أوائل الروضة الثانية ، فليرجع إليه .
وكلَّها : تأكيد للأشياء ، أفادت عموم أفرادها .
وبجملتها : حال مؤكّدة لصاحبها ، والجملة بالضمّ : جماعة الشيء أي :
وأصبحت الأشياء كلَّها جميعا . فهو كقوله تعالى : ولو شاء ربّك لآمن من في
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 3 ذيل الآية 1 و 2 من سورة الطارق وبهامش تفسير الطبري : ج 30 ص 65 . وفيه ( التعوذ ) وليس ( أعوذ ) .