شرح
وحضورا ، إلا أنّه حدث هناك علم ، فمعنى حتى نعلم حتّى نشاهد ، والله أعلم .
قوله عليه السلام : « كيف هم » جملة اسمية ف « هم » مبتدأ و « كيف » خبره ، قدّم عليه لتضمّنه ما يقتضي صدر الكلام وهو الاستفهام ( 1 ) ، والجملة في موضع مفعول مقيّد بالجارّ ، لأنّه يقال : نظرت فيه أو إليه ، ولكن علَّق الفعل بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول ، وهو من حيث المعنى طالبة له على معنى ذلك الحرف ، هذا على مذهب ابن خروف ( 2 ) وابن عصفور ( 3 ) وابن مالك ( 4 ) من إلحاق نظر قلبيّة كانت نحو « فانظري ما ذا تأمرين » ، أو بصريّة نحو « فلينظر أيّها أزكى طعاما » بأفعال القلوب في التعليق ( 5 ) .
ولك جعل « كيف » حالا وخبر المبتدأ الظرف بعده ، وقدّمت الحال لما تقدّم .
والمعنى على الأوّل : ينظر على أيّ حال هم حال كونهم في أوقات طاعته .
وعلى الثاني : ينظر كونهم في أوقات طاعته على أيّ حال ، لأنّ مفعول « النظر » إنّما هو مضمون الجملة .
قوله عليه السلام : « في أوقات طاعته » إمّا حال من ضمير الجمع ، أو خبر له على ما ذكرنا .
والأوقات : جمع وقت ، وهو مقدار من الزمان مفروض لأمر ما .
هامش
( 1 ) هذه العبارة وجدناها في شرح الشذور لابن هشام : ص 365 .
( 2 ) الحدائق الندية في شرح الصمدية : ص 454 .
( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) الحدائق الندية في شرح الصمدية : ص 454 .