تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
والعاجل : اسم فاعل من عجل بمعنى حضر ، لا بمعنى أسرع . قال الفيّومي ( 1 ) في المصباح : عجل عجلا - من باب تعب - وعجلة : أسرع وحضر فهو عاجل ، ومنه العاجلة للساعة الحاضرة ( 2 ) . والدنيا : تأنيث الأدنى ، ووزنها - فعلى كصغرى وكبرى ، تأنيث الأصغر والأكبر . وقد وردت على خلاف القياس لانسلاخها عن معنى الوصفيّة وإجرائها مجرى الأسماء ، وهي اسم هذه الحياة . قيل : سمّيت بها لدنوّها من الآخرة ، وقيل : لبعد الآخرة عنها . والدرك بفتح الراء : الإدراك ، وهو اللحاق والوصول . وتسكين الراء لغة . قال الفارابي في ديوان الأدب : الدرك لغة في الدرك وهو إدراك الشيء ( 3 ) . انتهى . وقيل : هو بالتحريك اسم ، وبالسكون مصدر . والآجل خلاف العاجل ، اسم فاعل من أجل - من باب تعب - بمعنى تأخّر . والأخرى : بمعنى الآخرة ، اسم لدار البقاء ، سمّيت بها لتأخّرها عن الدنيا . وهي في الأصل صفة فأجريت مجرى الأسماء ، كالآخرة والدنيا ، بدليل قوله
هامش
( 1 ) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ كمال الدين محمد بن أبي الحسن علي المصري الحموي ، شيخ فاضل أديب لغوي مقري ، صاحب المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، والشرح الكبير هو شرح الرافعي على كتاب الوجيز في الفروع للغزالي ، والمصباح في شرح غريب ذلك الشرح ومما ذكر في حقه أنه ذهب إلى حلية المتعة مستدلا بقوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " بأنها محكمة غير منسوخة . وفيوم - كقيوم اسم ناحية بمصر ، وتوفي في نيف وسبعين وسبعمائة هجرية . ( الكنى والألقاب : ج 3 ص 34 ) . ( 2 ) المصباح المنير : ص 538 . ( 3 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 225 .