شرح
والعاجل : اسم فاعل من عجل بمعنى حضر ، لا بمعنى أسرع .
قال الفيّومي ( 1 ) في المصباح : عجل عجلا - من باب تعب - وعجلة : أسرع وحضر فهو عاجل ، ومنه العاجلة للساعة الحاضرة ( 2 ) .
والدنيا : تأنيث الأدنى ، ووزنها - فعلى كصغرى وكبرى ، تأنيث الأصغر والأكبر . وقد وردت على خلاف القياس لانسلاخها عن معنى الوصفيّة وإجرائها مجرى الأسماء ، وهي اسم هذه الحياة .
قيل : سمّيت بها لدنوّها من الآخرة ، وقيل : لبعد الآخرة عنها .
والدرك بفتح الراء : الإدراك ، وهو اللحاق والوصول . وتسكين الراء لغة .
قال الفارابي في ديوان الأدب : الدرك لغة في الدرك وهو إدراك الشيء ( 3 ) .
انتهى .
وقيل : هو بالتحريك اسم ، وبالسكون مصدر .
والآجل خلاف العاجل ، اسم فاعل من أجل - من باب تعب - بمعنى تأخّر .
والأخرى : بمعنى الآخرة ، اسم لدار البقاء ، سمّيت بها لتأخّرها عن الدنيا .
وهي في الأصل صفة فأجريت مجرى الأسماء ، كالآخرة والدنيا ، بدليل قوله
هامش
( 1 ) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ كمال الدين محمد بن أبي الحسن علي المصري الحموي ، شيخ فاضل أديب لغوي مقري ، صاحب المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، والشرح الكبير هو شرح الرافعي على كتاب الوجيز في الفروع للغزالي ، والمصباح في شرح غريب ذلك الشرح ومما ذكر في حقه أنه ذهب إلى حلية المتعة مستدلا بقوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " بأنها محكمة غير منسوخة .
وفيوم - كقيوم اسم ناحية بمصر ، وتوفي في نيف وسبعين وسبعمائة هجرية . ( الكنى والألقاب : ج 3 ص 34 ) .
( 2 ) المصباح المنير : ص 538 .
( 3 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 225 .