شرح
وهذا المعنى هو المراد هنا ، أي : جعل لكلّ واحد من الليل والنهار وقتا مبسوطا لمصالح العباد ومنافعهم التي لا تحصى .
تبصرة
مجموع زمان الليل والنهار عند الجميع أربع وعشرون ساعة من غير زيادة ولا نقصان ، وكلّ ما نقص من الليل زاد في النهار وبالعكس .
وأطول ما يكون من النهار يوم سابع . عشر حزيران عند حلول الشمس آخر الجوزاء ، فيكون النهار حينئذ خمس عشرة ساعة ، والليل تسع ساعات ، وهو أقصر ما يكون من الليل .
ثمّ يأخذ النهار في النقصان ، والليل في الزيادة إلى ثامن عشر أيلول ، وهو عند حلول الشمس آخر السنبلة ، فيستوي الليل والنهار ، ويسمّى الاعتدال الحريفي ، فيصير كلّ منهما اثنتي عشرة ساعة ، ثمّ ينقص النهار ويزيد الليل إلى سابع عشر من كانون الأوّل عند حلول الشمس آخر القوس ، فيصير الليل خمس عشرة ساعة ، والنهار تسع ساعات ، فيكون الليل في غاية الطول والنهار في غاية القصر ، ثمّ يأخذ الليل في الزيادة والنهار في النقصان إلى سادس عشر آذار ، عند حلول الشمس آخر الحوت ، فيستوي الليل والنهار ، ويصير كلّ واحد منهما اثنتي عشرة ساعة ، ويسمّى الاعتدال الربيعي ، ثمّ يستأنف الدور ويرجع إلى الأوّل ، كما قال تعالى : والشمس تجري لمستقرّ لها ذلك تقدير العزيز العليم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 38 .