بِتَقْديرٍ مِنْهُ لِلعِبادِ فيما يَعْذُوهُمْ بِهِ وَيُنْشِؤهُمْ عَلَيْهِ .
شرح
قولان :
أحدهما : أنّ معناه ينقص من الليل ، فيجعل ذلك النقصان زيادة في النهار ، وينقص من النهار ، فيجعل ذلك النقصان زيادة في الليل على قدر طول النهار وقصره ، عن ابن عباس والحسن ومجاهد .
والآخر : معناه : يدخل أحدهما في الآخر بإتيانه بدلا في مكانه . عن أبي علي الجبائي ( 1 ) انتهى .
وعلى هذا المعنى اقتصر الزمخشري في الكشاف ( 2 ) وقال البيضاوي : إيلاج الليل في النهار : إدخال أحدهما في الآخر بالتعقيب ( 3 ) ، أو الزيادة والنقص ( 4 ) انتهى .
فكأنّه عليه السلام قصد المعنيين معا ، فان حملت الإيلاج في الفقرة الأولى على معنى الزيادة والنقص كان في الفقرة الثانية ، بمعنى المعاقبة ، وإلا فبالعكس ، فيكون المستفاد من الجملة المعطوفة غير ما يستفاد من الجملة المعطوف عليها ، والله أعلم بمقاصد أوليائه . التقدير : تعيين ذات الشيء وصفاته وحدوده وكيفيّاته وسائر ما يدخل في خصوصيّاته .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ، ص 428 .
( 2 ) تفسير الكشاف : ج 1 ص 350 .
( 3 ) في " الف " : بالعقيب .
( 4 ) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل : ج 2 ص 97 و 98 .