اللهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنا مِن دُعاتِكَ الدّاعِينَ إِلَيْكَ .
شرح
كذا في النهاية ( 1 ) .
وفي المصباح : « طلق لسانه » بالضمّ طلوقا وطلوقة فهو طلق اللسان وطليقه أي :
فصيح عذب المنطق ( 2 ) .
وفي الأساس : رجل منطلق اللسان وطلقه وطليقه ( 3 ) انتهى .
والحاصل : أنّه متى وصف اللسان بالانطلاق فالمراد : جريانه وإمضاؤه وذلاقته بحيث لا يعترضه لكنة ، ولا تقف به حبسة عند الكلام وبسط المقال ، وهو من لوازم الفصاحة .
ووصفته وصفا : من باب وعد : نعتّه بما فيه . والوصف والصفة مترادفان عند أهل اللغة ، والهاء عوض من الواو كالوعد والعدة .
وعند بعض المتكلَّمين : الوصف هو الكلام الواصف ، والصفة هي المعنى القائم بالموصوف .
قال بعضهم : والتحرير أنّ الوصف لغة كما ذكر في الموصوف من الصفة ، والصفة هي ما فيه ، ولا ينكر أنّه يطلق الوصف ويراد الصفة ، وبهذا لا يلزم الاتّحاد لغة ، إذ لا شكّ في أنّ الوصف مصدر ، وصفة إذا ذكر ما فيه . انتهى ، فتأمّل .
والمنّة : النعمة الثقيلة ، منّ عليه : أثقله بالنعمة ، ومنه لقد منَّ الله على المؤمنين ( 4 ) .
والمعنى : اجعل جريان ألسنتنا وذلاقة منطقنا مصروفة في ذكر ما في نعمتك الجليلة من الصفات الجميلة . والله أعلم .
الدعاة بالضمّ : جمع داع ، من دعاه يدعوه بمعنى : ناداه وطلب إقباله ، وأصله :
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ، ص 134 .
( 2 ) المصباح المنير : ج 2 ، ص 515 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 394 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 164 .