تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
اللهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنا مِن دُعاتِكَ الدّاعِينَ إِلَيْكَ .
شرح
كذا في النهاية ( 1 ) . وفي المصباح : « طلق لسانه » بالضمّ طلوقا وطلوقة فهو طلق اللسان وطليقه أي : فصيح عذب المنطق ( 2 ) . وفي الأساس : رجل منطلق اللسان وطلقه وطليقه ( 3 ) انتهى . والحاصل : أنّه متى وصف اللسان بالانطلاق فالمراد : جريانه وإمضاؤه وذلاقته بحيث لا يعترضه لكنة ، ولا تقف به حبسة عند الكلام وبسط المقال ، وهو من لوازم الفصاحة . ووصفته وصفا : من باب وعد : نعتّه بما فيه . والوصف والصفة مترادفان عند أهل اللغة ، والهاء عوض من الواو كالوعد والعدة . وعند بعض المتكلَّمين : الوصف هو الكلام الواصف ، والصفة هي المعنى القائم بالموصوف . قال بعضهم : والتحرير أنّ الوصف لغة كما ذكر في الموصوف من الصفة ، والصفة هي ما فيه ، ولا ينكر أنّه يطلق الوصف ويراد الصفة ، وبهذا لا يلزم الاتّحاد لغة ، إذ لا شكّ في أنّ الوصف مصدر ، وصفة إذا ذكر ما فيه . انتهى ، فتأمّل . والمنّة : النعمة الثقيلة ، منّ عليه : أثقله بالنعمة ، ومنه لقد منَّ الله على المؤمنين ( 4 ) . والمعنى : اجعل جريان ألسنتنا وذلاقة منطقنا مصروفة في ذكر ما في نعمتك الجليلة من الصفات الجميلة . والله أعلم . الدعاة بالضمّ : جمع داع ، من دعاه يدعوه بمعنى : ناداه وطلب إقباله ، وأصله :
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ، ص 134 . ( 2 ) المصباح المنير : ج 2 ، ص 515 . ( 3 ) أساس البلاغة : ص 394 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 164 .