شرح
والصحيح ما ذكرناه أولا ، وكفاه شاهدا وروده في كلام سيّد العابدين عليه السلام ، فإنّ نسخ الصحيفة متطابقة على ضبطه بالكسر هنا ، والله أعلم .
وقد تقدم بيان معنى عظمته سبحانه فليرجع إليه .
تنبيه
القلب : في اللغة صرف الشيء إلى عكسه ، ومنه القلب ، سمّي به لكثرة تقلَّبه . قال الشاعر :
قد سمّي القلب قلبا من تقلَّبه * فاحذر على القلب من قلب وتحويل
وله ظاهر : وهو المضغة الصنوبريّة المودعة في التجويف الأيسر من الصدر ، وهو محلّ اللطيفة الإنسانيّة ، ولذا ينسب إليه الصلاح والفساد .
وباطن : وهو اللطيفة الربّانيّة النورانيّة العالمة التي هي مهبط الأنوار الإلهيّة وبها يكون الإنسان إنسانا ، وبها يستعدّ لامتثال الأحكام ، وبها صلاح البدن وفساده ، ويعبّر عنها بالنفس الناطقة ونفسٍ وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها ( 1 ) ، وبالروح قل الروح من أمر ربّي ( 2 ) .
ولذا كانت معرفته كما هي متعذّرة ، والإشارة إلى حقيقته على أرباب الحقائق متعسّرة ، وهو مقرّ الإيمان أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ( 3 ) ، كما أنّ الصدر محلّ الإسلام أفمن شرح الله صدره للإسلام ( 4 ) ، والفؤاد مقرّ المشاهدة ما كذب الفؤاد ما رأى ( 5 ) ، واللبّ مقام التوحيد إِنّما يتذكّر أولوا الألباب ( 6 ) أي :
هامش
( 1 ) سورة الشمس : الآية 8 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 85 .
( 3 ) سورة المجادلة : الآية 22 .
( 4 ) سورة الزمر : الآية 22 .
( 5 ) سورة النجم : الآية 11 .
( 6 ) سورة الرعد : الآية 19 .