اللهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنا حَدَّ نَوائب الزّمانِ .
شرح
وغنمت الشيء : أغنمه كعلمته أعلمه ، غنما بالضمّ : فزت به بلا مشقّة .
والغنيمة : اسم لما يغنم .
وفي التهذيب : الغنيمة في اللغة : الفائدة ( 1 ) .
وقيل : هي في الأصل ما أصيب من أموال أهل الحرب وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب ، يقال : غنم يغنم إذا أصاب غنيمة ومغنما ، ثمّ استعمل في كلّ أمر نفيس شريف .
ومنه الحديث : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة » ( 2 ) .
قال ابن الأثير : « إنّما سمّاه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب » ( 3 ) .
والمعنى : إنّ من تقرّبه إليك تحصل له الغنيمة أو يتّصف بكونه غانما ، فإنّ « غنم » وإن كان متعدّيا ولكنّه نزل منزلة ما لا مفعول له ، لأنّ القصد الإعلام بمجرّد إسناد الفعل إلى الفاعل لا بإيقاعه على مفعول .
وكذلك قوله : « يعلم » من قوله عليه السّلام : « ومن تهده يعلم » فهو مثل قوله تعالى : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( 4 ) أي : من يتّصف بالعلم ومن ينتف عنه العلم .
قال بعض المحقّقين : والقرب المذكور ليس بالمكان ولا بالزمان بل إنّما هو بحسب الذات قربا معنويّا لأجل الشرافة والبراءة عن الدنيا وسرورها ونقائص المواد وآفاتها . والله أعلم .
حدّ الشيء وحدّته : بأسه وشدّته .
والنوائب : النوازل جمع نائبة وهي ما ينوب الإنسان أي : ينزل به من الحوادث
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الثاني من القسم الثاني ص 64 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 162 ح 797 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 390 .
( 4 ) سورة الزمر : الآية 9 .