اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وَآلِهِ وَكِدْ لَنا وَلا تَكِدْ عَلينا ، وَامْكُرْ لَنا وَلا تَمكُرْ بِنا
شرح
والبذل : العطاء .
واستوحش : وجد الوحشة . ومع بذلك : متعلَّق بنرغب ومع فضلك : متعلَّق بنستوحش .
والفضل : الخير والإحسان والإفضال .
الكيد والمكر : الخديعة وهي أن تري غيرك أنّك تفعل شيئا ثمّ تفعل خلافه .
قال بعض العلماء : « الكيد إرادة مضرّة الغير خفيّة وهو من الخلق الحيلة السيّئة ، ومن الله تعالى التدبير بالحق بمجازات أعمال الخلق ، والمكر من جانب العبد إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر ، ومن جانب الحقّ هو إرداف النعم مع المخالفة وإبقاء الحال مع سوء الأدب وإظهار الكرامات من غير جهد » انتهى .
وقيل : المراد بكيده تعالى ومكره : صرف الكيد والمكر أو جزاء أهلهما .
والتسمية من باب المشاكلة .
وقال المفسّرون في قوله تعالى : وكذلك كدنا ليوسُف ( 1 ) أي : علَّمناه الكيد وأوحينا به إليه .
قال بعضهم : والكيد مبدأه السعي في الحيلة والخديعة ، ونهايته إلقاء الإنسان من حيث لا يشعر في أمر مكروه لا سبيل إلى دفعه . وأمثال هذه الألفاظ في حقّه تعالى محمولة على النهايات لا على البدايات ، انتهى .
وقال ابن الأثير في حديث الدعاء « اللهم أمكر لي ولا تمكر بي » : مكر الله :
إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه ، وقيل : هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهّم أنّها مقبولة وهي مردودة والمعنى : ألحق مكرك بأعدائي لأبي ( 2 ) انتهى .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 76 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 349 .