وَيا مَن لا تَنْتَهي مُدَّةُ مُلْكِهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْتِقْ رِقابَنا مِن نَقِمَتِكَ .
شرح
والإلحاد في عظمته تعالى : إمّا بمعنى الميل والعدول عن الحقّ فيها ، أو بمعنى المماراة والمجادلة فيها ، أو انتهاك حرمتها بارتكاب المعاصي والإعراض عن مراقبتها ، والله أعلم .
انتهى الأمر : بلغ النهاية وهي أقصى ما يمكن أن يبلغه .
والمدّة - بالضمّ - : البرهة من الزمان ، تقع على القليل والكثير ، والجمع : مدد كغرفة وغرف .
والملك - بضمّ الميم - : اسم من ملك على الناس أمرهم إذا تولَّى السلطنة فهو ملك بكسر اللام ، وتخفّف بالسكون ، والجمع : ملوك .
وملكه سبحانه : عبارة عن سلطانه القاهر واستيلائه الباهر وغلبته التامّة وقدرته على التصرّف الكلَّي في الأمور العامّة بالأمر والنهي . ونفي الانتهاء عن مدّته من باب نفي الشيء بنفي لازمه مبالغة في النفي ، أي لا مدّة لملكه فلا انتهاء لها ، كقوله :
ولا ترى الضبّ بها ينجحر أي : لا ضبّ فلا انجحار . وقد تقدّم بيان ذلك في دعاء التحميد عند قوله عليه السّلام : « حمدا لا منتهى لحدّه ، ولا حساب لعدده » ( 1 ) فليرجع إليه .
واعتق العبد اعتاقا : حرّره فهو معتق على قياس الباب ، ولا يتعدّى بنفسه فلا يقال : عتقته ، ولا يجوز عبد معتوق لأنّ مجيء مفعول من أفعلت شاذّ مسموع لا يقاس عليه .
والرقاب : جمع رقبة وهي مؤخّر أصل العنق .
وقيل : إنّ اشتقاقها من المراقبة ، وذلك أنّ مكانها من البدن مكان الرقيب
هامش
( 1 ) رياض السالكين : ج 1 ص 401 .