تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح الدعاء الخامس وَكانَ مِن دُعائِهِ عَليه السَّلامُ لِنَفسِه وَأهلِ ولايته : يا مَنْ لا تَنقَضي عَجائِبُ عَظَمَتِه صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْجُبنا عَن الإلحادِ في عَظَمَتِكَ .
شرح
النفس : ذات الشيء وحقيقته ، وقد يقال للروح لأنّ نفس الحيّ به ، وللقلب أيضا لأنّه محلّ الروح أو متعلَّقه ، وللدم أيضا لأنّ قوامها به ، وللماء أيضا لشدّة حاجتها إليه . والمراد هنا هو المعنى الأوّل لأنّ المقصود أنّ الدعاء مختصّ به عليه السّلام وبأهل ولايته الذين أشركهم معه فيه . وأصل الأهل : القرابة ثمّ أطلق على من اختصّ بشيء واتّصف به كأهل البلد وأهل العلم ، وهو هنا كذلك ، إذ المراد بأهل ولايته من اتّصف بها . والولاية بالفتح والكسر : المحبّة والنصرة . وقيل : هي بهذا المعنى بالفتح وأمّا بالكسر فهي بمعنى الإمارة . انقضى الشيء : فنى وتصرّم كتقضّى . والعجائب : إمّا جمع عجيبة اسم من العجب . قال صاحب المحكم : « العجب والعجب إنكار ما يرد عليك لقلَّة اعتياده . والاسم : العجيبة والأعجوبة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحكم لابن سيده : ج 1 ص 205 .