شرح
وابن كيسان ، ولا ب « اللام » بطريق الأصالة خلافا لأكثر الكوفيّين ، ولا بها لنيابتها عن أنّ خلافا لثعلب » ( 1 ) انتهى . ومتعلَّقها قوله وتبعثهم .
وردّه ردّا : بمعنى صرفه ، أي : لتصرفهم إلى الرغبة إليك ، أي : الضراعة والمسألة لك . يقال : رغب إلى الله رغبة : إذا دعاه وسأله . وإذا عدّيت ب « في » فهي بمعنى الإرادة ، يقال : رغب فيه أي : أراده . أو ب « عن » فهي بمعنى الكراهة ، يقال : رغب عنه : إذا كرهه ولم يرده .
والرهبة : الخوف .
قال المحقّق الطوسي في أوصاف الأشراف : « هو تألَّم النفس من العقاب بسبب ارتكاب المنهيّات والتقصير في الطاعات ، كما في أكثر الخلق . وقد يحصل بمعرفة عظمة الحقّ ومشاهدة هيبته كما في الأنبياء والأولياء » ( 2 ) .
وفرّق بعض العارفين بين الخوف والرهبة فقال : « الخوف هو توقّع الوعيد ، وهو سوط الله يقوّم به الشاردين عن بابه ويسيّر بهم على صراطه حتّى يستقيم به أمر من كان مغلوبا على رشده ، ومن علامته قصر الأمل ، وطول البكاء . والرهبة : هي انصباب إلى وجهة الهرب بل هي الهرب .
رهب وهرب : مثل جبذ وجذب ، فصاحبها يهرب أبدا لتوقّع العقوبة . ومن علاماتها : حركة القلب إلى الانقباض من داخل وهربه وانزعاجه عن انبساطه حتّى أنّه يكاد أن يبلغ الرهابة في الباطن مع ظهور الكمد والكآبة على الظاهر » انتهى .
والرهابة كسحابة : عظم في الصدر مشرف على البطن .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ص 277 .
( 2 ) أوصاف الأشراف : ص 25 ، اعلم أن الكتاب فارسي فالمؤلف ترجم قول الطوسي قدس سره باللغة العربية .