وَتَمْنَعُهُمْ بِها مِنْ كَيْدِ الشّيطانِ ، وَتُعِينُهمْ بِها عَلى ما اسْتَعانُوكَ عَلَيهِ مِنْ بِرٍّ .
شرح
وفسح له في المكان : من باب نفع ووسّع ، والاسم : الفسحة بالضمّ بمعنى السعة .
والرياض : جمع روضة والأصل رواض ، قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وهي الموضع المعجب بالزهور .
وقيل : كلّ أرض ذات نبات وماء ورونق ونضارة .
وقيل : سمّيت بذلك لاستراضة المياه السائلة فيها أي : لسكونها بها ، قال تعالى :
فأمّا الَّذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ( 1 ) أي : يسرّون أو ينعّمون . المنع : تحجير الشيء ، وفلان يمنع الجار : يحميه من أن يضام .
وكاده كيدا : من باب باع : خدعه ومكر به .
وفي الشيطان : قولان ( أحدهما ) أنّه من شطن إذا بعد فإنّه بعيد عن الخير والرحمة فتكون نونه أصليّة ، ووزنه : فيعال .
( الثاني ) إنّ الياء أصليّة والنون زائدة عكس الأوّل وهو من شاط يشيط : إذا بطل واحترق ، فوزنه : فعلان .
واستعانه واستعان به : طلب معونته ، يتعدّى بنفسه وبالحرف .
والبرّ بالكسر : التوسّع في الخير من البرّ بالفتح الَّذي هو الفضاء الواسع يتناول جميع أصناف الخيرات ، ولذلك قيل : البرّ ثلاثة : برّ في عبادة الله تعالى ، وبرّ في مراعاة الأقارب ، وبرّ في مسالمة الأجانب .
و « من » : بيان لما . وتنكير « البرّ » هنا للاستغراق ، والنكرة في الإيجاب وإن كانت ظاهرة في عدم الاستغراق إلا أنّها قد تستعمل فيه مجازا كثيرا في المبتدأ ، نحو :
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 15 .