صَلاةً تَعصِمُهُمْ بِها مِن مَعصِيَتِكَ ، وَتَفْسَحُ لَهُمْ في رِياضِ جَنَّتِكَ .
شرح
زائدة وأصليّة ، فقلبت الأصليّة ياء فصارت كالثانية فاجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فصارت ذرّيّة .
وقيل : فعلية منهما والأصل في الأولى ذريوة فقلبت الواو ياء لما سبق من اجتماعهما بالسكون فصارت ذرية كالثانية فأدغمت الياء في مثلها فصارت ذرّية .
وقيل : فعلية من الذرء بالهمز بمعنى الخلق ، والأصل ذريّة فخففت الهمزة بإبدالها ياء كهمزة خطيئة ثمّ أدغمت الياء الزائدة في المبدلة .
وقيل : فعلية من الذرّ بمعنى التفريق والأصل ذرّيرة قلبت الراء الأخيرة ياء لتوالي الأمثال كما في تقصّي وتظنّي فأدغمت الياء في الياء كما مرّ .
وقيل : فعولة منه والأصل ذرورة ، فقلبت الراء الأخيرة ياء فجاء الإدغام .
وقوله عليه السّلام : « وعلى من أطاعك منهم » من عطف الخاص على العام إظهارا لشرف الطاعة وإبانة لخطرها واهتماما بشأن أهلها بتخصيصهم بالذكر بعد العموم ، والدعاء لهم ضمنا واستقلالا ، والضمير في « منهم » إمّا للأولاد أو للأزواج والأولاد معا ، فتذكيره على سبيل التغليب .
تعصمهم : في محلّ نصب على النعت لا صلاة وهي منصوبة على المفعوليّة المطلقة ، وعصمه الله من المكروه ونحوه : يعصمه من باب ضرب حفظه ووقاه ، والاسم : العصمة .
والباء من « بها » للسببيّة ، والضمير للصلاة .
والمعصية مفعلة من العصيان ، يقال : عصاه يعصيه عصيا وعصيانا ، ومعصية : لم يطعه .
قال سيبويه : « لا يجيء هذا الضرب على مفعل إلا وفيه الهاء لأنّه إن جاء على مفعل بغير هاء اعتلّ فعدلوا إلى الأخف » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه : ص 297 و 298 نقلا بالمضمون .