تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وفي الحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 ) فإنّ الشكّ ريبة والصدق طمأنينة . والبصيرة : العقيدة والعلم والخبرة والفطنة وهي للنفس كالبصر للجسد . والاختلاج : افتعال من الخلج وهو الجذب والنزع ، يقال : خلجه من باب ضرب ، واختلجه : إذا جذبه وانتزعه . ومنه الحديث : « ليردنّ على الحوض أقوام ثمّ ليختلجنّ دوني » أي : يجتذبون ويقتطعون ( 2 ) . ومنه خالج قلبي أمر أي : نازعني فيه فكر ، وتخالجته الأشواق والهموم : تجاذبته . والشكّ : خلاف اليقين ، وأصله : اضطراب القلب والنفس ، ثمّ استعمل في التردّد بين الشيئين سواء استوى طرفاه أو ترجّح أحدهما على الآخر ، قال تعالى : فإن كنت في شكّ ممّا أنزلنا إِليك ( 3 ) أي : غير مستيقن ، وقال الأصوليّون : هو تردّد الذهن بين الأمرين على حدّ سواء . قالوا : التردّد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشكّ ، وإلا فالراجح ظنّ والمرجوح وهم . وقفوت أثره قفوا من باب قال : تبعته . والآثار جمع أثر بفتحتين : وهو ما بقي من رسم الشيء ، وإنّما قيل لمن تبع شخصا قفا أثره واقتفى آثاره لأنّه كالماشي على أثر أقدامه . والائتمام : الاقتداء من ائتمّ به أي : اقتدى ، واسم الفاعل : مؤتمّ واسم المفعول : مؤتمّ به ، فالصلة فارقة . والهداية : مصدر هداه الطريق يهديه هداية أي : دلَّه عليه . هذه لغة الحجاز ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 12 من أبواب صفات القاضي ص 122 حديث 38 ، سنن الترمذي : ج 4 ص 668 ح 2518 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 59 . ( 3 ) سورة يونس : الآية 94 .