تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وقال غيره : ويجمع على عشيرات ، وقول بعضهم « العشائر المعاشرون » غلط فإنّ العشيرة بمعنى المعاشر لا يجمع على عشائر بل جمعه عشراء ككريم وكرماء . وتعلَّق بالشيء : استمسك به . وعروة : الدلو والكوز ونحوه : مقبضه الذي يتعلَّق به ، وعروة القميص : مدخل زرّه . قال الزمخشريّ في الأساس : وتستعار العروة لما يوثق به ويعوّل عليه ( 1 ) . وهي هنا استعارة للاعتقاد الحقّ الذي هو دين الإسلام . والتعلَّق بها ترشيح . وانتفى من ولده : دفع نسبه إليه ولم يثبته ، وأصله من نفى الحصى نفيا من باب رمى إذا رفعه عن وجه الأرض فانتفى ، ثمّ قيل : لكلّ شيء تدفعه ولا تثبته نفيته فانتفى ، ونفيت النسب إذا لم تثبته والرجل منفي النسب ، وقد يقول الرجل لابنه : لست بولدي ، ولا يريد به نفي النسب بل مراده نفي خلق الولد وطبعه الذي تخلَّق به أبوه ، فكأنّه قال : لست على خلقي وطبعي ، وهذا نقيض قولهم : فلان ابن أبيه . والمعنى هو على خلقه وطبعه . والقرابات : جمع قرابة ، وهي كما تطلق على القرب في النسب تطلق على القريب وعلى الأقارب . قال الزمخشريّ في الأساس : « بينهم قربة وقربى وقرابة وهو قريبي وقرابتي وهم أقربائي وقرابتي » ( 2 ) انتهى . فيكون المراد بالقرابات هنا : « الأقارب ، ولا عبرة بقول صاحب القاموس : وهو قريبي وذو قرابتي ولا تقل قرابتي » ( 3 ) بعد نقل الزمخشريّ لذلك ونصّه عليه ، وهو الإمام الثبت الثقة في اللغة حتّى قال التفتازاني في شرح الكشّاف : « إن استعماله
هامش
( 1 ) و ( 2 ) أساس البلاغة : ص 418 و 499 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 114 .