شرح
الحوض غدا ولم آمر بين أمّته بمعروف ولم أنه عن منكر ( 1 ) .
وروى جابر الجعفي ( 2 ) عنه أنّه قال : شهدت هشاما ورسول الله ( صلى الَّله عليه وآله ) يسبّ عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيّره ، فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني لخرجت عليه ( 3 ) .
وأمّا الإمامة : فلا شكّ انّه كان عارفا بصاحبها . فقد روى الصدوق بإسناده عن عمرو بن خالد قال : قال زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) : في كل زمان رجل منّا أهل البيت يحتجّ الله به على خلقه ، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) ، لا يضلّ من تبعه ولا يهتدي من خالفه ( 4 ) .
وروى النجاشي : بإسناده عن عمّار الساباطي قال : كان سليمان بن خالد الهلالي خرج مع زيد بن عليّ حين خرج فقال له رجل - ونحن وقوف في ناحية
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 469 .
( 2 ) جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، كان من خواص الباقر عليه السلام ، قال :
دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام وأنا شاب فقال : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : ممن ؟ قلت : من جعفى . قال : ما أقدمك إلى هاهنا ؟ قلت : طلب العلم . قال : ممن ؟ قلت : منك . قال : فإذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة . قال : قلت أسئلك قبل كل شئ عن هذا أيحل لي أن أكذب ؟ قال : ليس هذا بكذب من كان في المدينة فهو من أهلها حتى يخرج . قال : ودفع إلي كتابا وقال لي : إن أنت حدثت به حتى يهلك بنو أمية فعليك لعنتي وأمنة آبائي ، وان أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال : وهاك هذا فان حدثت بشئ منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي . توفى سنة 128 هجرية .
تنقيح المقال : ج 1 ، ص 201 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 323 ، ح 593 .
( 4 ) أمالي الصدوق : ص 436 .