قلت جعلت فداك
شرح
نحو : لمَسَّكُمْ في ما أَفَضْتُمْ فيهِ عَذابٌ عَظيمٌ ( 1 ) يُؤْمِنُونَ بِما انْزِلَ إليْكَ ( 2 ) ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْت بِيَدَيَّ ( 3 ) .
وكما لا تحذف الألف في الخبر ، لا تثبت في الاستفهام .
وأمّا قراءة عكرمة وعيسى : عمّا يتساءلون بالألف ، فنادر ( 4 ) .
وأمّا قول حسّان : ( 5 )
على ما قام يشتمني لئيم . . . ( 6 ) فضرورة * .
قوله : « جعلت فداك » أي : عوضك من المكاره .
قال في القاموس : فداه ، يفديه ، فداء ، وفدى - ويفتح - وافتدا به وفاداه : أعطاه شيئا فأنقذه ، والفداء : ككساء وكعلى وإلى وكفيته ذلك المعطى ، وفدّاه تفدية : قال له :
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 14 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 4 .
( 3 ) سورة ص : الآية 75 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 420 .
( 5 ) هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري ، شاعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يحكى أنه عاش مائة وعشرين سنة ، ستين سنة في الجاهلية ، وستين سنة في الاسلام .
ومن شعره المتواتر عنه ما قاله يوم غدير خم :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأكرم بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
توفي في عهد معاوية بعد أن عمي في أواخر أيامه . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 214 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ، ص 420 وتكملة البيت هكذا : . . . كخنزير تمرغ في رماد .