تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
القوم بين يديه كأنّه صبّي بين يدي معلَّمه ( 1 ) . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) شيئا قال : حدّثني وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السّلام ) ( 2 ) . وأمّا ما تضمّنته رواية المتن : من أنّ الباقر ( عليه السّلام ) أشار على زيد بن عليّ بترك الخروج وعرّفه مصير أمره إن هو خرج ، فيدلّ عليه أيضا ما رواه الحسن بن راشد قال : ذكرت زيد بن عليّ فتنقّصته عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : لا تفعل رحم الله عمي زيدا فانّه أتى أبي فقال : انّي أريد الخروج على هذه الطاغية ( 3 ) فقال : لا تفعل يا زيد فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة أما علمت يا زيد انّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السّلاطين قبل خروج السّفياني الا قتل ، ثمّ قال : يا حسن انّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيتها على النار ، وفيهم نزل ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ . فالظالم لنفسه : الَّذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد : العارف بحقّ الإمام ، والسّابق بالخيرات : هو الإمام ثمّ قال : يا حسن إنّا أهل بيت لا نخرج من الدّنيا حتّى نقرّ لكلّ ذي فضل فضله ( 4 ) . وورد بذلك روايات أخرى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ، ص 286 ، ح 2 . ( 2 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 202 ، تحت رقم 1621 . ( 3 ) ( الف ) : الطايفة . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 46 ، ص 185 ، ح 51 .