تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال : بم ذكرني ؟
شرح
لا غير ، ولهذا اقتصر عليه جماعة ( 1 ) . لكن نصّ أبو عبيدة ( 2 ) وابن قتيبة ( 3 ) وجماعة : على جواز الضمّ والكسر في الذكر باللسان والقلب معا ( 4 ) . والأمر : الحال ، ومنه أمره مستقيم ويجمع على أمور ، وأمّا الأمر بمعنى طلب الشئ فيجمع على أوامر فرقا بين المعنيين وقوله : « بم ذكرني » أي بأيّ شئ ، و « ما » : استفهاميّة تحذّف ألفها وجوبا إذا جرّت ، وتبقى الفتحة دليلا عليها نحو : فيم وبم وإلام وعلام ، وربّما تبعت الفتحة الألف في الحذف وهو مختصّ بالشعر كقوله : يا أبا الأسود لم خلَّفتني ، وعلَّة الحذف للألف منها : الفرق بين الاستفهام والخبر فلهذا حذفت في نحو : فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 5 ) فيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْريها ( 6 ) 79 ِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 7 ) وثبتت في
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 284 . ( 2 ) هو أبو عبيدة معمر بن مثنى البصري النحوي اللغوي كان متبحرا في علم اللغة وأيام العرب وأخبارها ، له مصنفات حسان في أيام العرب وغيرها منها : كتاب المثالب . توفي سنة 211 هجرية وله من العمر مائة سنة . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 114 . ( 3 ) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي الدينوري اللغوي النحوي ، صاحب كتاب المعارف في التاريخ ، وأدب الكاتب ، والإمامة والسياسة ، وعيون الأخبار ، وغريب القرآن ، وغير ذلك وتوفى ابن قتيبة في رجب سنة 276 هجرية . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 370 . ( 4 ) المصباح المنير : ص 284 . ( 5 ) سورة النمل : الآية 35 . ( 6 ) سورة النازعات : الآية 43 . ( 7 ) سورة الصف : الآية 2 .