فقال لي : قد كان عمّي محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السّلام ) أشار على أبي بترك الخروج وعرّفه إن هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره .
شرح
الشّيعة مؤلَّفات مكثورة على ذلك فلنكتف منها بهذا المقدار روما للاختصار والله أعلم .
هو : أبو جعفر محمّد الباقرين عليّ زين العابدين ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ولقّب بالباقر لما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبيّ ( صلى الَّله عليه وآله ) انّه قال له : يا جابر انّك ستعيش حتّى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه منّي السّلام فلمّا دخل محمّد الباقر على جابر وسأله عن نسبه فأخبره قام إليه فاعتنقه وقال له : جدّك رسول الله ( صلى الَّله عليه وآله ) يقرأ عليك السّلام ، وأمّه : أمّ الحسن فاطمة بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) وهو أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التّقى * وخير من لبّى على الأجبل ( 1 )
وكانت ولادته سنه تسع وخمسين بالمدينة في حياة جدّه الحسين ( عليه السّلام ) وتوفّي في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائة وهو ابن خمس وخمسين سنة .
وقيل غير ذلك ودفن بالبقيع .
عن عطاء المكّي قال : ما رأيت العلماء عند أحد قطَّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السّلام ) ولقد رأيت الحكم بن عتيبة ( 2 ) مع جلالته في
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 197 . وفيه : " انك ستبقى حتى تلقى رجلا " .
( 2 ) هو أبو محمد الكندي الكوفي ، قال ابن حجر العسقلاني في التهذيب : ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس . وقال الذهبي في الكاشف : الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم فقيه الكوفة عابد قانت ثقة صاحب سنة ، توفي سنة 115 ( منه عفا الله عنه ) .