فأخبرته بخبره وخبرهم وحزنهم على أبيه زيد بن عليّ ( عليه السّلام ) .
شرح
تفقدوني فانّه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي ( 1 ) .
هو : أبو الحسن زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ، أمّه : أمّ ولد كان جمّ الفضائل عظيم المناقب وكان يقال له حليف القرآن .
روى أبو نصر البخاري عن ابن الجارود قال : قدمت المدينة فجعلت كلّ ما سألت عن زيد بن علي ، قيل لي : ذاك حليف القرآن ، ذاك أسطوانة المسجد من كثرة صلاته ( 2 ) .
قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد : كان زيد بن علي عين اخوته بعد أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) وأفضلهم وكان ورعا ، عابدا فقيها سخيّا شجاعا وظهر بالسّيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين ( عليه السّلام ) واعتقد كثير من الشّيعة فيه الإمامة وكان سبب اعتقادهم فيه ذلك خروجه بالسيف ، يدعو إلى الرّضا من آل محمّد ( عليهم السّلام ) وظنّوه يريد بذلك لنفسه ، ولم يكن يريده لنفسه لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله ووصيّته إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، انتهى ( 3 ) .
وقال أهل التّاريخ : كان السّبب في خروجه وخلعه طاعة بني مروان انّه وفد على هشام بن عبد الملك شاكيا من خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم ، أمير المدينة فجعل هشام لا يأذن له ، وزيد يرفع إليه القصص ، وكلَّما رفع إليه قصّة كتب هشام في أسفلها ارجع إلى أرضك فيقول زيد : والله لا أرجع إلى ابن الحرث أبدا .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 2 ، ص 162 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : ص 88 ، ذكر شطرا منه .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد : ص 268 .