شرح
عدد الحاصر ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتّى انّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التّقوى صارت الأحكام الَّتي لا تدرك عللها ، والعلوم الَّتي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها تضاف إليه وتروى عنه ( 1 ) .
وقال الذهبي في الكاشف : ( 2 ) قال أبو حنيفة : ( 3 ) ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني من المنصور ( 4 ) .
وعن عمرو بن أبي المقدام ( 5 ) قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت انّه من سلالة النبيّين ( 6 ) .
وعن صالح بن الأسود ( 7 ) قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : سلوني قبل أن
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 2 ، ص 155 .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، ولد بدمشق سنة 673 هجرية وطلب الحديث ورحل في طلبه إلى مصر حتى رجع أستاذا فيه ، فيه ، وأكثر من التصنيف في تاريخ الرجال منها : تذكرة الحفاظ ، وميزان الاعتدال ، وتجريد أسماء الصحابة . توفي سنة 748 هجرية .
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 238 .
( 3 ) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه مولى تيم الله بن ثعلبة الكوفي ، أحد أصحاب المذاهب الأربعة . وصاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه . ولد في سنة ( 80 ) هجرية ، وتوفي في سنة ( 150 ) هجرية في بغداد . وتتلمذ على يد الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) حيث قال عنها : لولا السنتان لهلك النعمان . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 50 .
( 4 ) الكاشف : ج 1 ص 186 .
( 5 ) عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز العجلي من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وروى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 323 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 249 .
( 7 ) صالح بن أبي الأسود الحناط الليثي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ذكره ابن النديم في فهرسته وقال : هؤلاء مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وله كتاب .
تنقيح المقال : ج 2 ، ص 90 .