شرح
( عليه السّلام ) يقول : ولدني أبو بكر مرّتين ، ولد بالمدينة سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وقبض بها في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستّون سنة .
وقيل : ثمان وستّون على انّ مولده سنة ثمانين ، ودفن بالبقيع مع أبيه ( عليه السّلام ) .
قال الشيخ المفيد : ( 1 ) لم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته مثل ما نقل عنه من العلوم والآثار ، فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرّواة عنه من الثّقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل ( 2 ) .
وقال الشيخ كمال الدّين بن طلحة الشّافعيّ : ( 3 ) أمّا مناقبه وصفاته فتكاد تفوت
هامش
( 1 ) هو عبد الله محمد بن محمد النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن حبير . أشتهر بالمفيد ويقال : بان الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو الذي لقبة بذلك .
كان من أجلاء مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم ، وقد انتهت رئاسة الطائفة الإمامية إليه في زمانه . ولد في سنة ( 338 ) هجرية في عكبراء ناحية الدجيل ، وتوفي في سنة ( 413 ) هجرية ، ودفن بداره ثم نقل إلى مقابر قريش ودفن مما يلي الإمامين الجواد والكاظم عليهما السلام .
ورثاه صاحب الامر ( عليه السلام ) حيث وجد مكتوبا على قبره :
لا صوت الناعي بفقدك انه * يوم على آل الرسول عظيم
ان كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعدل والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم
وقد صدرت رسائل إليه من الناحية المقدسة مما يشعر بعظمة هذه الشخصية ، له مؤلفات تبلغ مائتين في الفقه والحديث والكلام ومن أهمها : المقنعة ، والأمالي ، والإرشاد .
الكنى والألقاب ج 3 ص 164 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 270 و 271 . نقلا بالمضمون .
( 3 ) هو كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المعروف ب ( ابن طلحة ) ، له مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، والعقد الفريد للملك السعيد ، توفي بحلب سنة 652 هجرية .
الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 332 .