شرح
ولمّا هلك هشام ، وولَّي بعده الوليد بن يزيد كتب إلى يوسف بن عمر أما بعد : فإذا أتاك كتابي فأعمد إلى عجل أهل العراق فحرّقه ثم أنسفه في اليمّ نسفا ، فأنزله وحرّقه ثم ذراه في الهواء .
ولمّا قال الحكم بن عبّاس الكلبي :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة ولم أر مهديّا على الجذع يصلب فبلغ قوله الصادق ( عليه السّلام ) ، رفع يديه إلى السماء وهما ترعشان فقال :
« اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلَّط عليه كلبك » .
فبعثه بنو أميّة إلى الكوفة فافترسه الأسد واتّصل خبره بالصادق ( عليه السّلام ) فخرّ ساجدا وقال : « الحمد لله الذي أنجزنا ما وعدنا » ( 1 ) .
وروى ابن بابويه ( 2 ) في كتاب عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) بإسناده إلى عبد الله بن سيابة قال : خرجنا ونحن سبعة نفر فأتينا المدينة فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : أعندكم خبر عمّي زيد ؟ فقلنا : قد خرج أو هو خارج ، قال : فإن أتاكم خبر فأخبروني ، فمكثنا أيّاما فأتى رسول السام الصيرفي بكتاب فيه أمّا بعد : فإنّ زيد بن علي خرج يوم الأربعاء غرّة صفر فمكث الأربعاء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ، ص 192 .
( 2 ) هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رئيس المحدثين والصدوق فيما يرويه عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، أحد أعلام الدين في القرن الرابع الهجري ، ولد بدعاء صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، وصدر فيه من ناحيته المقدسة بأنه فقيه خير مبارك .
له مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير ، والأحاديث ، وغير ذلك تبلغ ثلاثمائة مصنف كما نص عليه شيخ الطائفة في الفهرست ، وعد منها أربعين كتابا .
توفى ( رحمه الله ) بالري سنة ( 381 ) هجرية في العقد الثامن من عمره الشريف ، وقبره الآن قرب ضريح شاه عبد العظيم الحسني - رضوان الله عليه - في الري وهو اليوم مشهور يزار .
الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 212 .