قال : لقيت يحيى بن زيد بن عليّ ( عليه السّلام ) وهو متوجّه إلى خراسان فسلَّمت عليه .
شرح
ولا يخفى : انّ أوّل كلامه ظاهر في أنّ الرّاوي عن يحيى بن زيد دعاء الصحيفة هو : المتوكّل بن عمير ويظهر من سنده انّه المتوكّل جدّه كما في المتن .
ويمكن التوفيق بنوع عناية ولم ينصّ أحد من الأصحاب على توثيق المتوكّل المذكور غير انّ الحسن بن داود ذكر سبطه متوكّل بن عمير في قسم الموثّقين من كتابه ( 1 ) ، وهولا يجدي كما توّهم بعضهم .
هو : يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ، أمّه : ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه .
ولمّا قتل أبوه زيد بن عليّ ، خرج يحيى حتّى نزل بالمدائن ، فبعث يوسف بن عمر في طلبه ، فخرج إلى الريّ ثمّ إلى نيسابور من خراسان ، فسألوه المقام بها فقال :
بلدة لم ترفع فيها ( 2 ) لعلي وآله راية لا حاجة لي في المقام بها ، ثم خرج إلى سرخس وأقام بها عند يزيد بن عمر التميمي ستّة أشهر ، حتّى مضى هشام بن عبد الملك لسبيله ، وولَّى بعده الوليد بن يزيد فكتب إلى نصر بن سيّار في طلبه فأخذه ببلخ وقيّده وحبسه ، فقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، لما بلغه ذلك :
أليس بعين الله ما تفعلونه * عشيّة يحيى موثق بالسلاسل
كلاب عوت لا قدّس الله سرها * فجئن بصيد لا يحلّ لآكل
وكتب نصر بن سيّار إلى يوسف بن عمر يخبره بحبسه وكتب يوسف إلى الوليد ، فكتب الوليد إليه بأن يحذّره الفتنة ويخلَّي سبيله فخلَّى سبيله وأعطاه ألفي
هامش
( 1 ) كتاب الرجال لابن داود : ص 157 الرقم 1256 .
( 2 ) ( الف ) : بها .