شرح
والتنكير في الفقرتين للتعميم أي في شيء من المنازل والمراتب .
قوله عليه السّلام : « ولا يوازيه لديك ملك مقرّب » الإزاء : المحاذاة والمقابلة .
قال الجوهري : هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته : إذا حاذيته ولا تقل وازيته ( 1 ) انتهى .
وفي أساس اللغة : ( 2 ) بنو فلان يؤازون بني فلان أي يقاومونهم في كونهم إزاء للحرب وفلان لا يؤازيه أحد ( 3 ) . انتهى وما منعه الجوهري من قول وازيته ( 4 ) أثبته بعضهم وقال : إنّها لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال : وازيته وواتيته وهو المشهور على ألسنة الناس .
تبصرة
قال بعضهم : فائدة دعاء الأمّة للرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم برفعه إلى الدرجة العليا وأقصى مراتب الزلفى أنّ الله سبحانه قدّر له تلك الدرجة والمنزلة بأسباب :
منها : دعاء أمّته ورغبتهم إلى ربّهم أن ينيله إيّاها وذلك بما نالوه على يده من الإيمان والهدى كما يدلّ عليه أمره صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لأمّته أن يسألوها له كما مرّ في حديث الوسيلة وأنكر هذا جماعة من المتكلَّمين وخصوصا الأصحاب وجعلوا هذا من قبيل الدعاء بما وقع امتثالا لأمر الله تعالى في قوله : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليما ( 5 ) وإلا فهو صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قد أعطاه الله من علوّ الدرجة وقرب
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2268 .
( 2 ) هكذا في الأصل : ولكن الصحيح أساس البلاغة .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 16 .
( 4 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2268 .
( 5 ) سورة الأحزاب : الآية 56 .