شرح
وفي القاموس : انها بمعنى أمام ووراء ضد ، وعلى هذا فلا حاجة إلى دعوى الاستعارة ، وكما يصح جعلها هنا بمعنى أمام يصح جعلها بمعنى وراء أيضا ( 1 ) وهو واضح .
والأمم : جمع أمّة وهي : الجماعة ، وأصلها القصد من أمّه يؤمّه أمّا إذا قصده كأنّهم قصدوا أمرا واحدا وجهة واحدة ، وتأتي لمعان : الجماعة مطلقا ، وجماعة أرسل إليهم رسول ، والجيل من كلى حيّ ، ومنه : لولا أنّ الكلاب أمّة تسبّح لأمرت بقتلها ( 2 ) ، ومن هو على الحقّ مخالف لسائر الأديان ، ومنه : إِنَّ إِبْراهيمَ كانَ أُمَّةً ( 3 ) .
والحين ، ومنه وَادَّكَرَ بَعْدَ أمَّةٍ ( 4 ) . وقوم الرجل ، وخلق الله .
وأمّة النبي نوعان :
أمّة الإجابة : وهم الذين أجابوا دعوته وصدّقوا نبوّته وآمنوا بما جاء به ، وهؤلاء هم الذين جاء مدحهم في الكتاب والسنّة : كقوله تعالى : جَعَلْناكُمْ أمَّةً وَسَطا ( 5 ) ، كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ ( 6 ) ، وكقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « شفاعتي لأُمّتي » ( 7 ) ، « وتأتي أُمّتي غرّا محجّلين » ( 8 ) . وغير ذلك .
هامش
( 1 ) القاموس : ج 4 ص 223 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 68 .
( 3 ) سورة النحل : الآية 120 .
( 4 ) سورة يوسف : الآية 45 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 143 .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية 110 .
( 7 ) سنن أبي داود : ج 4 ، ص 236 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 8 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ، ص 1431 ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 400 مع اختلاف فيهما .