شرح
ليخرجكم من الظَّلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ( 1 ) .
وعن أحدهما عليهما السّلام قال : « ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد وآل محمّد ، وانّ الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج صلَّى الله عليه وآله الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح » ( 2 ) .
« وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إرفعوا أصواتكم بالصّلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق » ( 3 ) .
السّابع : ما وقع في عنوان هذا الدّعاء من قوله صلَّى الله عليه وآله بالعطف على الضمير المجرور من دون إعادة الخافض ، مبنيّ على مذهب الكوفيّين ، ويونس والأخفش من البصريّين ، من عدم وجوب إعادة الخافض في ذلك ، خلافا لجمهور البصريّين ، واختاره الشلوبين ، وصحّحه ابن مالك وأبو حيّان ، وجرى عليه ابن هشام في شرح الشذور ( 4 ) .
والتوضيح لثبوت ذلك : في فصيح الكلام كقراءة حمزة وَاتَّقُوا اللهَ الَّذي تَساءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحامَ ( 5 ) بخفض الأرحام ( 6 ) عطفا على الضمير المخفوض بالباء .
وحكاية قطرب : ما فيها غيره وفرسه بخفض الفرس عطفا على الهاء المخفوضة بإضافة غير إليها . وقول الشاعر :
فاذهب فما بك والأيّام من عجب ( 7 )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 493 و 494 ح 14 و 15 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 493 ح 13 .
( 4 ) شذور الذهب : ص 332 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 1 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 1 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ، ص 2 . أنشده سيبويه وصدر البيت : فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا .